السيد المرعشي

438

شرح إحقاق الحق

من عدوه ، فكان جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرائيل عليه السلام يقول : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة ، فأنزل الله عز وجل على رسول الله وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد ) قال الديار بكري في تاريخه : وأقسام المشركون ساعة فجعلوا يتحدثون فأتاهم آت وقال : ما تنظرون ؟ قالوا ننتظر أن نصبح فنقتل محمدا . وفي تاريخ أبي الفداء ، فأتاهم آت وقال : إن محمدا خرج ووضع على رؤوسكم التراب فجعلوا ينظرون فيرون عليا عليه برد النبي فيقولون : محمد نائم ، فلم يبرحوا حتى أصبحوا فقام علي فعرفوه وأقام علي بمكة حتى أدى ودائع النبي . ومنهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في ( آل محمد ) ( ص 170 نسخة مكتبة السيد الأشكوري ) قال : أوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عرم صاحبه ، فأيكما يؤثر أخاه عمره فكلاهما كرها الموت ، فأوحى الله إليهما إني آخيت بين علي وليي وبين محمد نبيي فآثر علي حياته لنبيي ، فرقد على فراش النبي يقيه بمهجته اهبطا إلى الأرض واحفظاه من عدوه فهبطا فجلس جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجعل جبرئيل يقول : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة فأنزل الله : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) وشرى على نفسه لبس ثوب النبي صلى الله عليه وآله ثم نام مكانه . أخرج الثعلبي في تفسيره والحمويني وأبو نعيم والحافظ وابن عقبة وأبو